
المؤسس عثمان الموسم السادس 👇🔥 #الدولة_العلية_العثمانية **عثمان بن أرطغرل بن سليمان شاه مُؤَسِّس الدولة العثمانية وأوَّل سلاطينها وإليه تُنسب؛ فلقد تعاقب على إمارة السلطنة العثمانية قبل أن تُعلن نفسها خلافة إسلامية سلاطين أقوياء، ويُعتبر عثمان بن أرطغرل هو مُؤَسِّس الدولة وبانيها، وكانت وصاياه لابنه دستورًا سار عليه سلاطين الدولة العثمانية بعده.
-
أقوي مشاهد 192 المؤسس عثمانمايو 21, 2025
-
أولي مشاهد 192 والبداية النـ.اريه المؤسس عثمانمايو 21, 2025
-
بداية 192 المؤسس عثمان الموسم السادسمايو 21, 2025
-
إعلان 2 ح 192 مترجم عثمانمايو 19, 2025
نشأة عثمان بن أرطغرل
وُلِدَ عثمان بن أرطغرل سنة (656هـ= 1258م)، وشهدت سنةُ مولده غزو المغول قيادة هولاكو لبغداد وسقىوط الخلافة العباسية.
لقد كان الخطب عظيمًا والحدث جللاً، والأُمَّة ضعفت ووهنت بسبب ذنىوبها ومعىاصيها؛ ولذلك سَلَّط الله عز وجل المغول عليها، فهىتكوا الأعىراض، وسفكوا الد.ما.ء، وقىتلوا الأنفس، ونهىبوا الأموال، وخَىرَّبُوا الديار، في تلك الظروف الصعبة والوهن المستشري في مفاصل الأُمَّة وُلِدَ عثمان مُؤَسِّس الدولة العثمانية، وهنا معنى لطيف ألَا وهو بداية الأُمَّة في التمكين هي أقىصى نقطة من الضعف والانحىطاط، تلك هي بداية الصعود نحو العزَّة والنصر والتمكين، إنها حكمة الله سبحانه وتعالى وإرادته ومشيئته النافذة، ولا شكَّ أن الله تعالى قادر على أن يُمكِّن لعباده المستضعفين في عشية أو ضىحاها؛ بل في طرفة عين، قال تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [النحل: 40].
فلا يستعجل أهل الحقِّ موعود الله –عز وجل- لهم بالنصر والتمكين، فلا بُدَّ من مراعاة السُّنَنِ الشىرعية والسُّنَنِ الكونية، ولا بُدَّ من الصبر على دين الله عز وجل: {وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: 4]. والله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا هيَّأ له أسبابه، وأتى به شيئًا فشيئًا بالتدرُّج لا دفعة واحدة؛ وبدأت قصَّة التمكين للدولة العثمانية مع ظهور القائد عثمان بن أرطغرل؛ الذي وُلِدَ في عام سقىوط الخلافة العباسية في بغداد.
أعمال عثمان بن أرطغرل
لقد بدأ عثمان بن أرطغرل يُوَسِّع إمارته؛ فتمكَّن من أن يضمَّ إليه عام (688هـ= 1289م) قلعة قره حصار (القلعة السوداء)، أو أفيون قرة حصار؛ فسُرَّ الملك علاء الدين سلطان السلاجقة بهذا كثيرًا، فمنحه لقب (بك)، والأراضي التي يضُمُّها إليه كافَّة، وسمح له بضىرب العملة، وأن يُذكر اسمه في خطبة الجمعة.
وفي عام (699هـ= 1300م) أغار المغول على إمارة علاء الدين، ففرَّ من وجههم، والتجأ إلى إمبراطور بيزنطة، وتُوُىفِّيَ هناك في العام نفسه، وإن قيل: إنَّ المغول قد تمكَّنُوا من قىتله، وتولية ابنه غياث الدين مكانه. ثم إن المغول قد قىتلوا غياث الدين، ففسح المجال لعثمان؛ إذ لم تَعُدْ هناك سلطة أعلى منه تُوَجِّهُه أو يرجع إليها في المهمَّات؛ فبدأ يتوسَّع، وإن عىجز عن فتح أزميد (أزميت)، وأزنيق (نيقية) رغم محاصرتهما، واتخذ مدينة (يني شهر) -أي المدينة الجديدة- قاعدة له، ولقَّب نفسه باديشاه آل عثمان، واتخذ راية له وهي علم تىركيا اليوم، ودعا أمراء الروم في آسيا الصغرى إلى الإسلام، فإن أَبَوْا فعليهم أن يدفعوا الجزية، فإن رفضوا فالجرب هي التي تحكم بينه وبينهم، فخشوا على أملاكهم منه، فاستعانوا بالمغول عليه، وطلبوا منهم أن يُنجدوهم منه، غير أن عثمان قد جهَّز جيشًا بإمرة ابنه أورخان، الذي قارب الثلاثين من العمر، وسيَّره إلى قىتال
المغول فشتَّت شملهم.
ثم عاد واتَّجه إلى مدينة (بورصة)؛ فاستطاع أن يدخلها عام (717هـ= 1317م)، وتُعَدُّ بورصة من الحصون الرومية المهمَّة في آسيا الصغرى، فأمَّن أهلها، وأحسن إليهم، فدفعوا له ثلاثين ألفًا من عملتهم الذهبية، وأسلم حاكمها أفرينوس، فمنحه عثمان لقب (بك)، وأصبح من القادة العثمانيين البارزين.
أهم الصفات القيادية في عثمان بن أرطغرل
1- الشجاعة: عندما تنادى أمراء المسيحيين البيزنطيين في بورصة ومادانوس وأدره نوس وكته وكستله في عام (700هـ= 1301م)؛ وذلك لتشكيل حلف صليبي لمحاربة عثمان، واستجابت النصارى لهذا النداء وتحالفوا -تَقَدَّم عثمان بجنوده، وخاض الحىروب بنفسه، فشتَّت الجيوش الصليبية، وظهرت منه شجاعة أصبحت مضىرب المثل.
2- الحكمة: لقد رأى من الحكمة أن يقف مع السلطان علاء الدين ضدَّ النصارى، وساعده في افتتاح جملةٍ من مدن منيعة، وعدَّة قلاع حصينة؛ ولذلك نال رتبة الإمارة من السلطان السلجوقي علاء الدين، وسمح له بِسَكِّ العملة باسمه، مع الدعاء له في خطبة الجمعة في المناطق التي تحت يده.
3- الإخلاص: عندما لمس سكان الأرضي القريبة من إمارة عثمان إخلاصه للدين؛ تحرَّكوا لمساندته والوقوف معه؛ وذلك لتوطيد دعائم دولة إسلامية تقف سدًّا منيعًا أمام الدول المعادية للإسلام والمسلمين.
4- الصبر: وظهرت هذه الصفة في شخصيَّته عندما شرع في فتح الحصون والبلدان؛ ففتح في سنة (707هـ= 1308م) حصن كته، وحصن لفكة، وحصن آق حصار، وحصن قوج حصار، وفي سنة (712هـ= 1312م) فتح صحن كبوه وحصن يكيجه طرا قلوا، وحصن تكرر بيكاري.. وغيرها من الحصون، وقد توَّج فتوحاته هذه بفتح مدينة بورصة في عام (717هـ= 1317م)؛ وذلك بعد حصار صعب وشديد دام عدَّة سنوات، كان من أصعب ما واجهه عثمان في فتوحاته.
5- الجاذبية الإيمانية: وتظهر هذه الصفة عندما احتكَّ به أقرينوس قائد بورصة فاعتنق الإسلام، وأعطاه السلطان عثمان لقب (بك)، وأصبح من قادة الدولة العثمانية البارزين فيما بعدُ، وقد تأثَّر كثيرٌ من القادة البيزنطيين بشخصية عثمان ومنهجه، الذي سار عليه حتى امتلأت صفوف العثمانيين منهم؛ بل إن كثيرًا من الجىماعات الإسلامية انخرطت تحت لواء الدولة العثمانية؛ كجىماعة غزياروم (أي غزاة الروم)، وهي جىماعة إسلامية كانت تُرابط على حدود الروم وتصدُّ هجماتهم عن المسلمين منذ العصر العباسي، وجماعة الإخيان (أي الإخوان)؛ وهم جىماعة من أهل الخير يُعِينُون المسلمين ويستضيفونهم، ويُصاحبون جيوشهم لخدمة الغزاة، ويتولَّوْنَ إقامة المساجد والتكايا والفنادق، وجىماعة حاجيات روم (أي حجاج أرض الروم)؛ وكانت جىماعة على فقهٍ بالإسلام ومعرفة دقيقة بتشريعاته، وكان هدفها معاونة المسلمين عمومًا والمجاهدين خصوصًا وغير ذلك من الجىماعات.
6- عدله: تروي معظم المراجع التركية التي أرَّخت للعثمانيين أن أرطغرل عهد إلى ابنه عثمان مُؤَسِّس الدول العثمانية بولاية القضاء في مدينة قرة جه حصار؛ وذلك بعد الاستيلاء عليها من البيزنطيين في عام (684هـ= 1285م)، وأنَّ عثمانَ حَكَمَ لبيزنطيٍّ نصرانيٍّ ضدَّ مسلمٍ تركيٍّ، فاستغرب البيزنطيُّ؛ وسأل عثمان: «كيف تحكم لصالحي وأنا على غير دينك؟!» فأجابه عثمان: «بل كيف لا أحكم لصالحك، والله الذي نعبده، يقول لنا: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58]». فاهتدى الرجل وقومه إلى الإسلام، لقد استخدم عثمان العدل مع رعيَّتِه وفي البلاد التي فتحها، فلم يُعامل القوم المغلوبين بالظلىم أو الجوار، أو التعسُّف أو التجبر، أو الطغيان أو البطش.
7- الوفاء: كان شديد الاهتمام بالوفاء بالعهود، فعندما اشترط أميرُ قلعة أولوباد البيزنطية -حين استسلم للجيش العثماني- أن لا يمرَّ من فوق الجسر أيُّ عثمانيٍّ مسلم إلى داخل القلعة، التزم بذلك، وكذلك مَنْ جاء بعده.
8- التجرُّد: فلم تكن أعماله وفتوحاته من أجل مصالح اقتصادية أو عسكرية أو غير ذلك، بل كانت فرصة لتبليغ دعوة الله ونشر دينه؛ ولذلك وصفه المؤرِّخ أحمد رفيق في موسوعته المطبوعة باللغة التركية (التاريخ العام الكبير) بقوله: «كان عثمان متدينًا للغاية، وكان يعلم أن نشر الإسلام وتعميمه واجب مقىدس، وكان مالكًا لفكر سياسي واسع متين، ولم يُؤَسِّس عثمان دولته حبًّا في السلطة؛ وإنما حبًّا في نشر الإسلام». ويقول المؤرخ التركي قادر مصر أوغلو في كتابه مىأساة بني عثمان: «لقد كان عثمان بن أرطغرل يُؤمن إيمانًا عميقًا بأن وظيفته الوحيدة في الحياة هي الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، وقد كان مندفعًا بكل حواسِّه وقواه نحو تحقيق هذا الهدف».
لقد كانت شخصية عثمان مُتَّزنة وخلَّابة؛ وهذا لإيمانه العظيم بالله واليوم الآخر؛ ولذلك لم تَطْغَ قوَّتُه على عدالته، ولا سلطانُه على رحمته، ولا غناه على تواضعه، وأصبح مستحقًّا لتأييد الله وعونه؛ ولذلك أكرمه الله بالأخذ بأسباب التمكين والغلبة، فجعل له مكنة وقدرة على التصرُّف في آسيا الصغرى؛ وذلك من حيث التدبير والرأي وكثرة الجنود والهيبة والوقار، لقد كانت رعاية الله له عظيمة؛ ولذلك فتح له باب التوفيق، وحقَّق ما تطلع إليه من أهداف وغاية سامية.
وقاة عثمان بن أرطغرل ووصاياه التي سار عليه العثمانيون
تُوُفِّيَ الغازي عثمان عام (726هـ= 1326م)، وقد عهد لابنه أورخان بالحُكم من بعده، وقد كانت حياة عثمان جهادًا ودعوةً في سبيل الله، وكان علماء الدين يُحيطون بالأمير، ويُشرفون على التخطيط الإداري والتنفيذ الشىرعي في الإمارة.
وصية عثمان بن أرطغرل لوده أورخان
ولقد حفظ لنا التاريخ وصية عثمان لابنه أورخان وهو على فىراش المىوت، وكانت تلك الوصية دلالة حضارية ومنهجية شىرعية سارت عليها الدولة العثمانية فيما بعدُ، يقول عثمان في وصيته: «يا بني؛ إيَّاك أن تشتغل بشيء لم يأمر به الله ربُّ العالمين، وإذا واجهتْكَ في الحُكْم معضلة فاتَّخذ من مشورة علماء الدين موئلاً.. يا بني؛ أحطْ مَنْ أطاعك بالإعزاز، وأَنْعِمْ على الجنود، ولا يغرَّك الشبطان بجندك وبمالك، وإيَّاك أن تبتعد عن أهل الشريعة!.. يا بني؛ إنك تعلم أن غايتنا هي إرضاء الله ربِّ العالمين، وأنَّ بالجهاد يَعُمُّ نور ديننا كل الآفاق، فتَحْدُثُ مرضاة الله –عز وجل..
يا بني؛ لسنا من هؤلاء الذين يُقيمون الحىىروب لشىهوة الحكم أو سيطرة أفراد؛ فنحن بالإسلام نحيا ونمىوت، وهذا يا ولدي ما أنت له أهل».
توجد روايات أخرى لهذه الوصية الثمينة وقد كانت هذه الوصية منهجًا سار عليه العثمانيون، فاهتمُّوا بالعلم وبالمؤسسات العلمية، وبالجيش والمؤسسات العسكرية، وبالعلماء واحترامهم، وبالجهاد -الذي أوصل فتوحًا إلى أقصى مكان وصلت إليه راية جيش مسلم- وبالإمارة وبالحضارة.
ونستطيع أن نستخرج الدعائم والقواعد والأسس التي قامت الدولة العثمانية من خلال تلك الوصية.
#historyino1
فضلاً وليس أمرا اذا أتممت القراءة علق بالصلاة على الرسول في ثلاث تعليقات لتصلك باقي المنشورات لمن يريد مساعدتنا في صفحه يشارك هذه المنشور في المجموعات وشكرا لكم








